علي بن مهدي الطبري المامطيري
333
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
جريبا « 1 » ، فلمّا بغت خلق اللّه سبحانه لها أسدا كالفيل ، وذئبا كالبعير ، ونسرا كالحمار ، فسلّط [ اللّه ] جميع ذلك عليها فقتلها « 2 » ، وقد أهلك اللّه سبحانه فرعون وهامان وخسف بقارون » . « 204 » و - قد بلغ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في وصف النساء ونعتهنّ ، وما يرجعن إليه من الأخلاق الذميمة ، وقبله ما قد قال رسول اللّه ص : إنّ طاعة النساء ندامة ، فشاوروهنّ وخالفوهنّ ، فإنّ في خلافهنّ بركة » . « 205 » وسأل [ رسول اللّه ] ع لمّا مات كسرى ، فقال : إلى من أسند الأمر بعده ؟ » فقالوا :
--> ( 1 ) . كذا في أصلي ، وفي كتاب إثبات الوصيّة : « كالمنجلين الطويلين من حديد ، وكان مجلسها على جريب من الأرض . . . » . قال الطريحي في مادّة « جرب » من مجمع البحرين قدر الجريب من الأرض بستّين ذراعا في ستّين ، والذراع [ قدّر ] بستّ قبضات ، والقبضة بأربع أصابع . وعشر هذا الجريب يسمّى عشيرا ، ويجمع الجريب على أجربه وجربان كأرغفة ورغفان . ( 2 ) . وفي رواية المسعودي : « فلمّا أراد اللّه إهلاكها خلق لها أسدا مثل الفيل ، وذئبا مثل الحمار ، ونسرا مثل البعير ، فسلّطهم عليها فمزّقوها فقتلوها وأكلوها . . . » . ومثلها معنى رواها المسعودي بزيادات كثيرة كما في آخر المختار : ( 57 ) من نهج السعادة 1 : 214 . ورواها ثقة الإسلام الكليني مسندة وبزيادة كثيرة كما في المختار : ( 58 ) من نهج السعادة 1 : 216 . ( 204 ) طاعة النساء ندامة : ورد في مصادر عن عائشة وربيع الأنصاري وزيد بن ثابت . فلاحظ مسند الشهاب 1 : 160 برقم 226 ، وكنز العمّال 3 : 440 ، وأيضا 16 : 285 ، وكشف الخفاء للعجلوني 2 : 3 ، وضعفاء العقيلي 4 : 74 ، والكامل لابن عدي 3 : 262 ، وتاريخ دمشق 53 : 141 ، والموضوعات لابن الجوزي 2 : 273 وغيرها . والفقرة الثانية والثالثة وردتا في بحار الأنوار 100 : 262 برقم 25 عن الإمامة والتبصرة لابن بابويه ، ولم أجدهما فيه . وروي نحوهما عن عمر : كنز العمّال 3 : 789 برقم 8769 . ( 205 ) رواه أبو بكرة عن رسول اللّه ص : مسند أحمد 34 : برقم 20402 و 20438 و 20474 و 20478 و 2508 و 20518 ، مسند الطيالسي : 878 ، مسند البزّار : 3685 وغيرهم . وبهامش مسند أحمد ثبت لمصادر كثيرة . ورواه جابر بن سمرة : المعجم الأوسط 5 : 435 ( 4852 ) . وفي سنن الترمذي 4 : 527 برقم 2262 عن أبي بكرة قال : عصمني اللّه بشيء سمعته من رسول اللّه ص لمّا هلك كسرى ، قال : من استخلفوا ؟ قالوا : ابنته ، فقال النبي ص : لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ، قال : فلمّا قدمت عائشة - يعني البصرة - ذكرت قول رسول اللّه ص فعصمني اللّه به . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .